الشيخ حسين الحلي
318
أصول الفقه
الخارج عن ذلك الزمان في حال وجود ذلك الزمان وإن كان منطردا بنفسه لكن بعد خروج الزمان يكون منطردا بواسطة إطلاق التقييد ، وهذا بخلاف ما لو كانت القيدية مختصة بحال التمكن أعني حال وجود الزمان الذي هو بين الطلوعين ، فان أثر القيدية ينحصر حينئذ بحال وجود الزمان ، إذ لا قيدية في حال خروجه ، ومن الواضح أن أثر القيدية هو طرد الخالي ، والمفروض أن الخالي في ذلك الزمان منطرد بنفسه ، فلا تكون القيدية المنحصرة في ذلك الحال إلّا من قبيل تحصيل الحاصل . لا يقال : إذا ورد الأمر بالصلاة مطلقا ثم ورد الأمر بالصلاة في الوقت واحتملنا في هذا الأمر الثاني أنه أمر مستقل ليكونا من قبيل التعدد العرضي ، أو أنه قيد في الأوّل لكن على نحو القيدية المختصة بحال التمكن ، أو أنه قيد فيه على نحو القيدية المطلقة ، كان إطلاق الأمر الأوّل وشموله للوقت ولما بعد الوقت كاشفا عن نفي الاحتمال الثالث ، ويبقى الاحتمالان الأوّلان ، ولعل ذلك هو مراد الكفاية « 1 » . وبعد إبطالكم الاحتمال الثاني في خصوص التقيد بالزمان يتعين الاحتمال الأوّل . لأنا نقول : قد عرفت فيما مضى « 2 » أن هذا الاحتمال منفي بنفس التقييد ، وأن التقييد بالزمان كالتقييد بغيره يعطي الوحدة في قبال التعدد العرضي . ثم لا يخفى أن التعدد الطولي لو سلّمناه في الزمان وأغضينا النظر عن الاشكال فيه من جهة لزوم تحصيل الحاصل ، لا يكون منتجا لكون القضاء بالأمر السابق إلّا على القول بجعل القيدية ، أما على القول بالانتزاع وأنه
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 144 . ( 2 ) في صفحة : 305 ، 310 - 311 ، 314 - 315 .